
(( ما أغرب هذا الشئ الذي يسمونه اللذة ، ما أغرب صلته بـ الألم ....إنهما إثنان و لكن ينبتان معا ً من أصل واحد .... إذ أحسست لذة في ساقي جاءت في أثر الألم الذي أحدثه القيد فيها )) ( محاورة فيدون ).
( اللذة و الألم ) عنوان مناسب لي ، إن أردت توصيف حياتي . حياتي ، المتأرجحة بأرجوحة الأقدار ، سـٌرعان ما تأخذني في دورتها الدائرية لترسو في مكانها المناسب ، لكن ، أبدا ً ، تأبي الدائرة الإكتمال ، و ترجع أرجوحتي سـِيرتها الأولي ، و هي أكثر إعيائا ً و أثقل قلبا ً .
مداراتي ، لا تكتمل ، و في الإكتمال الكمال .
و فيه النهاية ، و منه البداية .
نهاية لدورة حياة ، و بداية لأخري جديدة ، أكثر نـٌضجا ً و إستوائا ً .
اللذة ، هي ، مسعاي ، هي ، مٌشتهاي ، هي ، مَبغاي .
؛ لكن , الألم ، علي الدوام ، مـُنتهاي .
و تّعود الكَرة ، مرة ، و مرات أٌخر ؛ من ألمي يتولد لذة ، و سرعان ، تخبو لذتي ، و يتراكم فوق آلامي أخ جديد .
و عَجبا ً ؛ فمع الأيام ، بإطراد ، يزداد حنيني لـ ( اللذة ) و تزداد سعادتي بها ؛ كما يزداد نفوري من ( الألم ) ، و يَنشـٌر ( عـَلقـَمه ) أوردتي .
(( في الحب ))
في الحب ، لذتي ، سراب خداع . مولود قَيسري . شائه المَلامح ، مَنقوص الخِلقة . قصير العٌـمر .
(( في الصداقة ))
نادرون ، هم ، الأوفياء . كثيرون ، هم (( الأنذال )).
و قديما ً ، حكمة ، قيلت : (( ثالث المستحيلات : خِل ٍ وفي )).
(( في الحياة ))
إصنع ما شِئت ، فأنت حاصد ما غرست .
زارع القمح ، خـٌبزا ً يأكل .
و زارع الحِسك تتأذي قدماه .
الاسكندرية في 10/9/2009 .

No comments:
Post a Comment