Friday, September 25, 2009

في البدء: كنا



الحب نعمة كبري للإنسان ، أكتب اليوم عنه ؛ لأنني حين أشعر بالسعادة و الجمال ، أري الوجود كله جميلاًو سعيداً .
تتولد رغبة قوية عندي في تخفيف دموع الحَزانَي و المهمومين و الغاضبين و البائسين و المحروين من فردوس الحب الجميل.
الوجود جميل ؛ لأن من أحبها هي الجمال و الصدق و الفضيلة ، هي ينبوع ( الأمل ) و ( السعادة) الدائمين .
هي ، الصدر الحنون حين تّشتد الدنيا قساوة ،هي البلاغة حين تضطرب المعاني و تتيه الخٌطي في الدروب العسيرة.
أعوام طوال ،كنت أنتظر قدومك ، يا آتية من سُحب الطٌهرو النقاء و السماحة .
أعوام طوال ، كنت أدعو ، أن تُعجلي بالحضور ، فجئتي ، أفضل مما توقعت و تخيلت وحلمت :
مثقفة ،جميلة ، حرة ، قديسة في معبد الحب ، بّخورك كلماتي الصادقات ، و زادك الروحي : حضوري.
أشهر ثلاثة مرت ، علي تعارفنا الجميل ، مرت ،و تجمد الزمان من وقتها ، فلا قبل و لا بعد ، تجمدنا في لحظة : الآن .
أشهر ثلاثة مرت ، ونحن، كالشمع يحترق من أجلينا ،حتي نتحول ناراً ، نتحول نورا ً، و النور وحده مبتغانا.
حضورك ، ليس كمثله حضور ، حضور يتجلي فيه ( سر الأسرار ) في عينيك ِ .
لــٌغتك : ليس ككل اللغات ؛ متفردة ، متميزة ، راقية، سحرية، مٌعجزة في زمن اللامعجزات.
أنا من مصر، و أنتي من مصرآخر؛ لكن الحب يٌحيل الأمصار كلها ،مصر واحد ، ويٌحزم المصائر في مصير أوحد.
؛ فموطني عيناك ِ ، و سريري جـِفناك ِ .
ما أنا إلا إياك ِ ، و ما أنت إلا إياي .
صدي ً في البرية ، يصرخ بـ الحب دينا ً.
( سَفر التكوين ) ، نحن خططناه ، حين إلتقينا
...و في البدء : كنا .

الاسكندرية في
25/9/2009

No comments:

Post a Comment