Saturday, October 31, 2009

مؤامرة و ليست مواجهة





المؤامرة واضحة ، و أزكمت- رائحتها العفنة-الإنوف !
إذا أردت أن تعرف حقيقة إنسان فإعطه فرصة للكلام ، بالكلام تسقط الأقنعة ، تنكشف الحقائق و الأخلاق ! كل إناء بما فيه ينضح ، و قد نضح الإناء حتي غمر اليابسة !
مواجهة 48 ساعة المزعومة غير شفافة أو متنزنة ، إنحيازها واضح لـ رجب حميدة . و القرائن واضحة تلاحق الواحدة اختها ، إعطائه مساحة أكبر من الوقت و من حق التدخل و المقاطعة لكلام نور ، عدم التدخل نهائيا ً لإيقاف وصلة ردحه و سبه لنور ، التعقيب الفاضح لمقدمي البرنامج عقب إنتهاء الفقرة ، و الذي يَكشف عما أٌريد توصيله للمشاهدين من أن المعارضة جميعها جعجاعة لا تلتزم بآداب الإختلاف ، و بحسب هناء السمري إنها حزينة لأن نور يدعي أنه طور المعارضة في مصر و بالتالي فكيف يصل تدني الحوار لهذه الدرجة !
فأين الحياد هنا ؟ إن المذيعين و البرنامج أرادوا نصب الشِباك لنور للإستمرار في مسلسل تشويهه و تشويه كل المعارضين الوطنيين ، لكنه أفلت من كَمينهم و من سَلاطة لسان خصمه بتماسكه و هدوئه و منطقه و مُستنداته ، هناك فارق كبير بين أن تستند إلي جريدة صفراء مغمورة ، هي في الحقيقة نشرة أمنية معروف أهدافها و بين أن تستند إلي وثائق من مضابط مجلس الشعب و أحكام قضائية ، بها تسعة أحكام نهائية لم تـٌنفذ ! إنه سهل أن تتدعي و تتقول و ترمي الناس بالتـٌهم و أن تكون أساليبك تحريضية إنفعالية علي غير أساس من واقع أو بينة ، و بين أن يكون كلامك موضوعيا ً متزنا ً عقلانيا ً.
إن التعليقات التفاعلية السريعة علي الإنترنت أظهرت نفورا ً من أسلوب رجب حميدة ( الفظ ) و أبدت إحتراما ً لنور ( المهذب) .لم يصدقوا رجب و لفظوا إسلوبه المسرحي العتيق . إن الإعلام يـُخطئ إذ يَظن الناس سـُذج سهل التأثير عليهم ، إنه إعلام يعيش في الغيبوبة غير منتبه لأن الناس تستقي معلوماتها من أكثر من مصدر ، و من ثم فمن السهولة كشف الزيف و التضليل و التوجيه .
السؤال الذي قفز لذهني لماذا هذا التكثيف علي حزب الغد في هذه اللحظة ، الإجابات المبدئية الموجودة عندي تقود لطريق واحد. الإجابة الأولي : إستمرار مسلسل التشويه و الإنتقام من نور و حزبه الذي تخطي الخطوط الحمراء و الذي يملك رصيد طيب في الشارع لازال مستمرا ً من
إلي الآن و هو ما تؤكده حملات طرق الأبواب. الجواب الثاني : إنه تمهيد لتجميد الحزب. و كلا الفرضين يؤديان لنتيجة واحدة : تصفية المعارضة الحقيقية من أي بديل تطرحه لإنتخابات الرئاسة القادمة ، و هو تكملة لمسلسل إضعاف الإخوان المسلمون بإعتقال قياداتهم المتزايد في الآونة الأخيرة ، و بذلك تكون الساحة مهيأة لمخطط التوريث .
كتب : محمد مجدي
في 30/10/2009





إلي مبغضي


من حزني أبدع أغنيتي ، ما أقوي أن تسمو بالشدو علي ألمك ! يظن عدوك أن صغائره تـهزك ، شقي بعقله الضحل ، لم يتعلم أن الجبال واطدة الأركان ! أني أشكركم ، يا أيها المريدون ذبحي أنا لكم ممتن ، لقد أكدت لي خساستكم رعبكم من قوتي ، لقد بين حمقكم ضعفكم و تهافتكم و عظمة منطقي ! أردتم تحطيمي فأرتشقتم بصلابة صمودي ، اردتم إسكاتي فلجمتكم قوة بأسي ! أنا لعنة حلت عليكم من يرد منكم وأدها إنفجرت في وجهه هازئة بحيله العقيمة! أردتم آذيتي فقدمتم لي أفضل الهدايا !


مجدي سأصنعه علي حـُطام عقولكم المريضة ! نفسي ستسمو علي نفوسكم القميئة ! إرادتي تقويها مكائدكم فالعند في نفسي مكين ! أعاند شياطينكم ، إني أهوي قتل الأفاعي التي ترتع في دمائكم ! إني أهوي خلق الذهب من الرمل وخلق الفن من الألم ، أن أحول كآبتي نشيد فرح ، إن الفن إنتصار للإرادة و الجمال و السعادة ! إنني لكم ممتن لأنك كشفتم لي عن الفنان في نفسي ! لأنك فجرتم بداخلي ينابيع من الإرادة التي لا تخبو و لا تنتهي !

كنتم تريدون قهري لكن السحر انقلب عليكم ! إنني أشكركم لأنكم يا مـٌبغضي عرفتوني بحقيقة نفسي و ما فيها من قوة و أثبتم أنكم أضعف من الضعف نفسه ،أنتم أردتم كيدي ، و ما يلجأ للكيد إلا الضعيف ! إنكم أردتم طعني في ظهري ، و ما يطعن في الظهر غير الرجيف ! إنكم ثـٌلة أشقياء ، و الأشقياء يألفون الأشقياء ، و الأشقياء في حساب البشر عدما ً يساوون ! إن الخبث الكامن في نفوسكم يزين لكم حقارتكم و ما تدرون ، أيها البؤساء الجبناء ، إن خبثكم، كما السوس يــُنخر فيكم ، حتي يــٌنهيكم ! حقدكم قاتلكم لهذا فأني سأدعوكم من اليوم بـ : المساكين !

Wednesday, October 28, 2009

هي و البهلوان


إفرحي و إرتعي في مراميك ِ السعيدة ، فإن بعض السٌعد زيف ! إضحكي و قهقهي فإن بعد الضحك ذبح ! عيشي و تهني فإنك مٌلاقية في النهاية – علي يديه – حتف !

لا أتنبأ أنا فقد ولي زمن المتنبئين الكاذبين ، و لا أظن فإن غالب الظن عجز ! حق هو ما أقول فإسمعي أو صُمي ، ليس بعد الهجر خوف !

مـُحتال هو يرقص علي ألف حبل و حبل دون أن يَختل ، و الناس مـٌنبهرون برشاقته ، يخالونها عن صفاء آتية ، كأنه صـٌوفي من الطـٌهر تـٌرفرف روحه لتـٌعانق سر السماء ! و الناس تنخدع في طلاوة ثنائه عليهم ، يحسبونها ود منه ، و هم لو ألتفتوا وراءهم بعد حار وداعهم ، لألفوا بـٌصاقه يتعقب أحذيتهم !
لا تنخدعي في أفكاره الكبري ، فهي ( دروشة ) ببغاء !
لا يٌعجبنك حماسه العالي ، ما هي في مخه إلا زيادة ( كهرباء ) !
لا تقولي عنه جرئ ، هو الحـٌمق الذي أعياه الداء !
لا تسَمينه بالطِيبة ، كيف و حياته ليست قائمة إلا علي إثارة الشحناء !
أعرفه أنا أفضل منك ِ ، و أكتوي بغدره قبلك أكثر الأصدقاء !
لم يسلم من لسانه لا زوجة و لا حبيبة و لا عذراء !
أتعرفين كمن هو ؟ كالعنكبوت ينسخ في تأودة خيوطه حول ضحيته ثم يصرعها فجأة َ!
لا يستهوينك بديع شِباكه ففيها الموت المحموم !
و قلت لك ِ : لا تُصدقي ( الدجال ) و لو شق الأرض ذهبا ً أو أنزل من السحاب غوثا ً . علي جبينه مكتوب ( بهلوان ) قرأتها أنا لأن مَسفور من الأزل : ( من عرفه بالمنشار نصفين يشطره ) ! أنت ِ ساعدت في نّشري ، في نحري ، بسذاجتك أو تواطئك ِ ، أنت ِ الأعلم مني . لكن في أسطورة الأزل جاء: ( لكن المَنشور في الخَتم ينتصر ٌ ) !
الإسكندرية في 28/10/2009

Tuesday, October 27, 2009

إلي ضائعة




هأنت ِ رحلتي فجأة دون مـٌبرر و دون وداع ، و تظنيني مدهوش و مألوم و مفجوع ؟!
كأني لم أتخيل هذا منك ، هكذا تحسبين حسابك الخاطئ ، هكذا أضعتي فرصة وجودك كله ، لم تعرفي كيف تحلين ألغازي ، أنا الذي هَتكت أمامك حٌجبي ، أمام نوري عَميت عينيكي فحننتي إلي عـٌتمتك ِ الأثيرة !أأنا المٌخطئ لأن أنواري عظيمة لا يحتملها إلا الراسخون في العشق، و أنت ِ لا زلت تلميذة تحبو في معبد عشقي ! أم خطأك أنت ِ لأن طموحك لمجالستي أكبر من منك ِ، فلم تريديني أندهش و أفجع ؛ و فيم دهشتي و فجعي يكون و قد علمت من زمن بعيد أن العادي من الناس يستوي عنده الذٌري بالثري فيتمسك أكثر بالثري ، فعلام أحزن و الذري لا يطمح لها إلا الطامحون !
ضائعة أنت ِ بدوني ، أنا المنار و السفينة و الميناء ، فبعيدا ً عني أين ترتاحين ؟!، أنا الحق و دوني تتهين في طرق الظنون ، أنا الأمان فبعدي كيف تطمئنين ؟! أنا ضحكة الأقدار ساقتها إليك ِ فرفضتي هديتها ، أنا بـُشري الحب التي جحدتها ، فتشردتي و هلكتي !
اليوم أدعوك ِ ( الشريدة ) ، أدعوك ِ ( الطريدة ) ، طريدة لعنة قلبي الذي أردت ِ تحطيمه ، و نسيت ِ أن الخلود حي فيه ، و نسيت ِ أني الذي أمنحكِ الخلود ! و أنا الذي أحكم عليك بالفناء! ما أنت إلا صنيعة إرادتي ، و إرادتي كانت أن لا تجالسني علي عرشي إلا ست النساء . ما أنت ِ إلا بعض إمرأة ، و بقايا أنثي ، و حـٌطام إنسان ، فحقيق أن تلفظك مملكتي و يرفضك كياني !
طقلة أنت ِ تلهو بالنار ، لا يغـٌرنك بريقها و انك عليها مٌسيطرة ، أما رأيتي حفارو القبور مصيرهم في القبور ، هكذا غدا ً بنارك تحترقين !
الاسكندرية في 27/10/2009

Sunday, October 25, 2009

في الأنثي


قيل : الحياة إمرأة ، و المرأة الحقيقية هي الأنثي ، إذن فالحياة أنثي !و الرجل يسعي إلي فهم الأنثي كسعي طالب الحكمة ، فيعرف أنه كلما إزداد علمه زاد جهله ، و أنه و هو في البدء باحث عن اليقين أن لا يقين !! .
الأنثي ، هي التقلب و التحول ، هي الألم و اللذة ،الراحة و النـَصب ، هي التعقل و الجنون !
كما الحياة ، تغير دائم ، فهكذا الأنثي ، كالماء الرقراق ما إن تمتلكه يدك تهرب منك ، و لا تهرب منك إلا لتعود إليك ، إنها مطاردة محفوفة بالمخاطر ، مملؤة بالأسي و الضني و الدهشة !
إننا نلعنها و نصَب ُ عليها براكين غضبنا ، إذ تهرب منا ، لكنه غضب الجرحي المـُتَيمين ! ، و علي قدر اللعان يكون التعلق و الهوي !
قيل : معهن لا تنس السوط ! تـُري السوط لسادية أم لمعادلة عذابهن بقوة السوط . القوة يحدها القوة ، و السوط يحد التمرد ! ، ألهذا السوط يـَرمـُز ، ؟!
الأنثي بئر عميق عميق ، كبئر ماء في صحراء وسيعة ، كلما مَنيت نفسك بالنهل منه ، رأيته خيال ، فأهلكك ظمأك.
أتريد أن أنصحك ، ألم تتعلم بعد أن فهم الحياة لا يأتي من خلال نصيحة . ، يا سائلي ، لا تأسر نفسك في حكمة أحد
، فما قيمة الحكمة إلا إذا كانت عن تجربة ،كن أنت التجربة و أخلق حكمتك بنفسك ، لكني لن أضن عليك و سأعرض لك خلاصة حكمتي ، لعلك يوما ً تكتشف صحتي أو خطأي ، أنا الذي يحب الحياة ، و يزداد عشقي كلما حَمي اللهب .
لا تخدعنك الضحكات الجميلة ، فتحت الجلد الأملس يختفي الشوك !
لا تصدق كل ما تسمع ، فخلف الكلام المزخرف يتواري القبح !
لا تلقي بنفسك بين أول ذراعين يتفتحان لك ، حاذر من الوقوع في الفخ !
أما رأيت أزهارا ً تفتح براعمها لتصيد النحل !
أما رأيت ( الحية ) براق لونها ، زعاف سـُمها !
يا سائلي : أسماء ثلاثة لحقيقة واحدة ، الحياة و الأنثي و الحقيقة ، فأسع للحقيقة كتعقبك للأنثي كحُبك للحياة ، لكن حذار أن تستسلم للبريق فخلف البريق تكون البشاعة !

المنتصر



إذا ما هجم الحـُزن عليك ، فلا .. لا تنكسر .
بحر صاخب أنت ، موجه يعلو و من قبل ينحسر .
إذا ظننت ، أنك تنهزم ، فقل محال للكون أن ينتثر .
ملك جبار أنت ، لو خسر مرة فألف ألف ينتصر .
-----------------------------
إذا هجم الحُزن عليك فلا تظنن الدنيا دانية إلي الزوال ، إعلم إنها تفتح لك آفاق جديدة ، أرحب و أوسع و أغني . إن المعادن الكريمة لا يظهر كرمها إذا لم تحترق ، أرأيت ، يا أخا الدنيا ، الشمعة ، كُن شمعة تُسخر ألمها لفائدة الآخرين ، أرأيت يا أخي ، الشمس تأتي بعد إظلام ، كن الشمس للكواكب ، كن إمامهم في الوجود .
لا تظنن يا أخي ، إن كنت في عـُزلتك وحيد ، أنك في شر ، العُزلة مصير المبدعين و الفنانين ، هم الفرح الآتي من أعماق الألم ، هم أنشودة الحياة الخالدة ، التي لولاها لضللنا الطرق .
لا تكره حزنك ، لا تحقد علي ألمك ، لا تلعن عدوك ، فكيف تكره أو تحقد أو تلعن من تَسبب في عظمتك و خلودك !!
لا تـَنبٌذ عدوك ، و لا تقاطعه ، قربه إليك ، و أمدح خصاله الطيبة . أراك تستغرب نُصحي ، أنسيت أن الواجب رد الجميل بجميل أفضل منه . بلي ، عدوك إذ يُخطئ في حقك ، إذ يحرمك من سعادتك ، إذ يتقول زورا ً عليك ، عدوك إذ يسعي في دمارك ، يقدم لك الخير دونما يدري ! . إن الأقدار لتمكر ، و أنك لتعلو كلما زاد لاعنيك و مضهديك و حارميك ، أنك لتجاوز قامتك السحاب ، بينما قامته عند أظافر قدمك !!
الحزن هبة الحياة ، فلا تبتئس به . حزنك ، لو تعلم ، كنزك . أمِن العقل كره الكنوز ؟!
قابل الشر بخير ، بجمال ، بإبداع ، بفن . قابل الجحود بالشكر ، و الإهانة بالإمتنان .إن الموج إذ يعلو ينظف قاعه من الأدران .
محمد مجدي ،الإسكندرية في 24/10/2009

فناء


فشلت ، فشلت أعترف أني فشلت ،

و خسرت المعركة .. و أنتهيت .. و أنتهيت !!

أعترف أني ما فقهت فقه المدينة ،

فنُبذت و شوهت و قُتلت !!

و أني خرجت عن القواعد ،

و الحدود ، فلجهنم رُميت !!

أعترف أني ، لإطاري المحدود

خرقت ، فأحترقت !!

فقري ، عجزي ، جُبني ،

قيودي التي بها قُــيدت !!

و كنت أظن الشمس عادلة ،

لكني بنور الحقيقة صٌعقت !!

قاتل أنا مقتول ، ذبيح ،

ما أتي أمر فأفتُديت !!

لا تَسلون عن قاتلي ،

حٌمقي أنا ، علي يديه فنيت !!


كُتبت في : الجمعة 23/10/2009

Saturday, October 24, 2009

الحياة سلعة


أتوجه للشكر إلي القائمين علي برنامج ( لُعبة الحياة ) ، رغم أني لا أتابعه و لن أتابعه. أعرف أنك وصفت جملتي السابقة بالهزي ، إذ كيف أشكره و أنا لا و لن أتابعه ؛ فعلام إذن أشكره ؟ تقاليد ( الشُكر ) تفرض أن الشاكر يشكر المشكور علي صنيع حَسن أو غير حسن قدمه إليه ، أما أن تذهب لشخص تعرفه أو لا تعرفه لتقدم له الشكر دون صَنيع قدمه إليك، فهذا ضرب من الجنون! قبل أن أقول لكم لماذا أقدم للبرنامج شكري ، أحب أن أوضح أولا ً كيف الشكر يكون علي الصنيع غير الحسن ، و الإجابة ببساطة : إنه شكر تأنيب و تبكيت ، و أحيانا ً سٌخرية ممن قدمت له الخير فجحده ، و ما أكثر الجاحدين في هذا الزمن .


إنك قد تكون منهمكا ً في البحث عن حل مٌعضلة أو مسألة ما ، في البحث عن كلمة أو معني جديد في مقال تكتبه أو قصيدة ، و يأتيك الحل فجأة كأنه قطر تساقط عليك من السماء ؛ فقانون الطفو إكتشف في ( بانيو ) ، و قانون الجاذبية ، كان السبب في إكتشافه ( تفاحة ) ، و قانون الحياة الذي طالما بحثت عنه عرفته من ( برنامج ) !؛ و لهذا أتوجه بالشكر للقائمين عليه .


لٌعبة الحياة ( Deal or No Deal )، إتفاق أو لا إتفاق ، صفقة علي سلعة بين مشتريين ، تتم أو لا تتم بناء علي كم المنفعة الذي سيحققه الطرفين. إننا نتبادل الأدوار بين كوننا بائعين و مشترين. الحياة ( سلعة ) و نحن فيها التجار، و منا الفقراء و الأغنياء ، و منا الأغبياء و النٌجباء. الغني النجيب ، في حياتنا ، هو من يعرف كيف يُحقق الربح في كل مناقصة يدخلها ، هو من يعرف كيف يُطوع بين يديه كل الأشياء و يُحقق كل المكاسب التي يريدها ، كل شئ في الحياة كالسلعة التجارية خاضع للعرض و الطلب ، و التاجر الأمهر هو من يعرف كيف يشتري و كيف يستحوذ و كيف يحتكر ، و متي يحتفظ بسلعته و متي يبيع ؟ حتي المشاعر و العواطف لم تــَخل ٌ من هذا ، و لا ضرر في هذا ، شريطة أن نعرف مفهوم السلعة . السلعة ، في رأيي ، هي كل ما يملكه شخص ماديا ً أو معنويا ً و يستطيع أن يتنازل عنه أو يؤجره أو يتبادله مع شخص آخر . و هذه السلع لا يُتنازل عنها أو تؤجر أو تـُتَبادل إلا بين شخصان علي الأقل ، يؤدي أحدهما دور البائع و الآخر المُشتري ، و تتوقف نجاح العملية و فشلها علي وجود ( الرغبة ) ، و علي مهارة الطرفين . المفهوم السئ للسمعة نتج عن الأساليب التي تُتبَع لحسم عملية الشراء ، فظهرت تجارة نظيفة و أخري عادلة ، و لأن الغشاشون أكثر من الطيبين ، و الإحتيال هو العملة الرائجة شوهت المفاهيم و ساد الفساد و الغش ، في الإقتصاد و السياسة كما في أطهر العلاقات بين البشر ، الحب. الحب وفق مفهوم السلعة الذي نستخدمه هنا يُصنف ضمن السلع النظيفة ، بل هو يأتي علي قمتها، الحب هنا نعني به الحب بجميع أنواعه ، و هو للإسف قد تلوث بِغبار الإحتيال الفاسد .فالأصل في الحب هو تبادل المشاعر و العواطف النبيلة و الطاهرة و المخلصة و البريئة بين الطرفين لا لغرض إلا تحقيق السعادة ، و السمو فوق دَنس الحياة و عبثها . لكن الحاصل أن الحب صار سلعة (مغشوشة)برضي الطرفين ، كثيرا ً ، إذ خرجت اللعبة عن شرعيتها البريئة لتٌختَزل في مجرد تحقيق مصالح لا تمت لعلاقات الحب بصلة. الحياة سلعة ، كانت جميلة ، فشوهها الإنسان، البارع في خلق الشئ و ضده ، الجمال و الدمامة !! ( المتاجر بشرف يخسر ، و بخسة ينجح ) ! معادلة الزمن القمئ


محمد مجدي الاسكندرية في 23/10/2009

Tuesday, October 20, 2009

غموض






أٌسآئلك ٌ ِ : عن حـــِبال مودتنا كيف ذابت ، و كانت ، كخشب السَنط متينة ؟!
فتزعَقين في وجهي : كأن لم أكن ، و كأن لم تكن .
أهكذا ببساطة مني تتبرأين ؟!!
فتواصلين رميي بالقذائف ،و أذبح بأبرد سِكين !!
أهكذا جزاء الكريم الأمين ؟!
و ضحكت ِ في هــٌزو ٍ ، تسخرين
( واحدة ً أنا ، و واحد أنت َ ، و في العالمين منا كثير ،
الكون لن يقف علي َ ، و منك أعرف عشرة و عشرين !!
أفضل منك ، تركتهمو، و تظن ، عليك ، أبكي بقلب سَخين ) .
ما بال الذي أسمع ، أ هرة مدللة ، عرفتها ، أنت ِ أم من تكونين ؟!
أكان بيننا ، يوما ً ، لـــٌغة حوار ، كتلك ، لٌغة المتلاعنين ؟!
و أسأل نفسي : ماذا جَنت ؟
فلا تعرف ، بماذا تٌجيب !
و أسأل ذاكرتي عما وقع ؟
فتقول : علي خير، كان اللقاء الأخير .
و أسأل لساني : لو زلل ؟
فيقول : أشهد ُ أن لا زلل .
هذا الغٌموض ، ما سره ؟
هذا جواب ، ليس عندي . هذا جواب عندها .
***
الاسكندرية في 19/10/2009

Sunday, October 18, 2009

متاهات نصنعها


تقول الهندسة أن الخط المستقيم هو أسهل الطرق للوصول بين نقطتين ، و هكذا فمفترض أن تكون أنجح العلاقات الإنسانية هي المبنية علي الصراحة و الوضوح ، لا التي مبنية علي اللف و الدوران و الغش .

تقول الهندسة شيئا ً ، و لكن الواقع للاسف يقول أشياء أخري !!

فأن تنطق بالصدق ، و تتصرف ببراءة فأنت خبيث مكار !!

و أن تنوي خيرا ً ، و تنأي عن الشر فأنت ساذج !!

و أن تحب بإخلاص ، و تصادق بإخلاص فأنت غـــٌر لم تثقلك الحياة بعد !!

و أن ترفض فعل غير ما تريد فأنت حالم !! و أن تريد أن لا تكون إلا نفسك فأنت نرجسي !!

و أن تبوح بصراحة عما يعتريك فأنت مــٌعقد !!

و أن ترفض قياس كل شئ علي ما تملكه و ما يملكه الناس من أموال فأنت عبيط !!

و أن تستنكر أساليب الدسائس و الوقيعة و الخيانة و الصبيانية الحمقاء ؛ فأنت أحمق !!


لابد و أن فجوة ما بين مفاهيمي و مفاهيمهم ، لابد و أن هناك شيئا ً ما غامض في هذه المسألة . إن فهمي للحياة علي إنها خط مستقيم هو الأقصر و الأسهل للوصول بين نقطتي البدء و النهاية ،أصر عليه ، رغم إعترافي أن العوائق و الصعاب قد تؤخر الإنسان قليلا ً ، أو تزحزحه قليلا ً عن طريقه المستقيم، إلا إنها لا يمكن أن تُجبره علي اللجوء للدجل و أساليب الحواة .

إن فهمي للحياة ، إنها غاية نحو خير ، نحو أفضل ، نحو قيم خيرة تتوج في النهاية مصير الإنسان و كفاحه منذ وجوده علي الأرض . و إن هذه الغاية الخيرة لن تتحقق إلا بتراكم النوايا الطيبة التي يبذلها من أبوا أن تكون الحياة محكومة بقوانين الغاب القاسية .

إن فهمي للغاية من الحياة ليس مثاليا ً ، فمتعة الحياة ألا تكون مثالية ، بل و لا طعم للحياة دون وجود الخير و الشر معا ً ، الصالح و الطالح معا ً ؛ إذ أن مقاومة الإنسان للسئ و الشرير تجعله يكتشف مناطق الجمال في نفسه ، و إنما فهمي لها يؤيده حقيقة أن البشرية تتطور نحو الأفضل ، نحو عالم أخلاقي أفضل ، فقديما ً كان مقبولا ً أكل اللحوم البشرية و مع تطور الإنسان صار هذا الفعل مرذولا ً و مجرما ً .

إن الإنسان هو بعض من نسيان و بعض من هذيان و بعض من شر و بعض من جحود ، لكن ليس مطلوبا ً منه أن يكون هو النسيان و الهذيان و الشر و الجحود .

الإنسان الذي صنع الأخلاق و شكل الضمير حرر مادته من سمومها و يتجه بها نحو سموها ، بالتطهير علي موقد تجربته البشرية و الإنسانية ، و مطلوب منه أن يتجه بها لأفضل أشكال الطهارة ليحقق له و لأبناء جنسه أكبر قدر من السعادة و الحرية في عالمه البائس .


أناشدك أيها الإنسان : المبدع المٌبتكر الصانع لقيم الجمال و الخير ، المنتصر علي شرور نفسه ، علي أخلاقه البدائية الحيوانية الوحشية ، أناشدك أن تسمو بإنسانيتك فوق الصغائر و الخطايا . أناشدك أن تطور إنسانيتك ، و تخلق عالمك الأخلاقي الإنساني الخير . أناشدك أن تنتصر علي نفسك ، و أن تٌحطم هذه المتاهات التي ضيعت عمرك فيها . أناشدك أن تكون الصدق و الخير و الطٌهر و الشرف .. حتي تكون بحق إنسان . أما الآن فأنت : إنسان إلا كثيرا .

خواطر عن الحرية


أن تكون أو لا تكون .. تلك المشكلة .

الإنسان الحر هو القادر علي صنع وجوده الخاص به ؛ فالحرية ليست مجرد شعار جميل يرفعه المؤمنون بها ، و لا هي جنة يوتوبية خيالية .

الحرية بالإمكان أن تكون واقعا ً ، إذا إستطاع الإنسان تكسير القيود و التابوهات المحيطة به و المفروضة عليه ، و السمو فوقها .

قل لي كم تابوها ً حطمت ، و كم قيدا ً منه تخلصت ، أقل لك أحر أنت أم لا ؟

إننا يجب أن نفرق بين كوننا : أحرارا ً ( بالفعل ) و بين كوننا ( دعاة حرية ) .

إن الحرية ، قوة ، جرأة ، تحدي ؛ فدون الثلاثة لا تكون حرا ً .

الحرية نقيضة العجز فأن تكون عاجزا ً فأنت مقيد ، فأنت محدود الحركة ، تحت السيطرة ، مسجون .

صعب أن تكون حرا ً و أنت عاجز عن صنع حياتك كما تريدها .

الأصعب من العجز أن تكون أنت العجز ذاته .

الحياة ليست طريقا ً مفروشا ً بالورود ، لكن من لا يستطيع أن يٌعبِد الطريق و يفرشه بالورود و البساتين لا يستحق شم رحيقها .

الحٌر مٌهر يزلزل الأرض من تحته ، و ينتشر صهيله في الأجواء ، يتجه نحو هدفه في ثقة و إعتداد .

أن تكون (حرا ً) أو لا تكون .. تلك المأساة

Friday, October 16, 2009

تدريب النظم السياسية الذي نظمته لجنة التدريب و التثقيف حزب الغد بالاسكندرية

نظمت لجنة التدريب و التثقيف بالاسكندرية تدريبا ً عن ( النظم السياسية) بمقر حزب الغد بجناكليس .


التدريب أعده الباحث السياسي ، و خبير فض المنازعات المجتمعية المعتمد من اليونسكو أ/ كريم محروس


الباحث السياسي أ / كريم محروس
و يستهدف التدريب الآتي : -


جانب من الحضور
التعرف على مفهوم المجتمع السياسىالتعرف على مفهوم الدولة ( و اشكالها المختلفة )التعرف على مفهوم المؤسسات السياسة و دورها التعرف على مفهوم الايدلوجيات و دورها فى تشكيل النظم السياسيةالتعرف على مفهوم الديمقراطية ( و اشكالها )التعرف على النظم الليبرالية و اشكالها ( من منظور سياسى تطبيقى )موقع النظام المصرى من النظم السياسية ( طبقا لدستور 71 )التعرف على النظام الشيوعى السوفيتىالتعرف على مفهوم الحياة السياسيةالتعرف على قوى الحياة السياسية ( احزاب ، جماعات ضغط / لوبى ....الخ )التعرف على تأثير النظام الحزبى على الهياكل الدستوريةفى نهاية هذا البرنامج يستطيع المتدرب ان يقف على اهمية الدولة المدنية ، التعريف بدور المؤسسات السياسية ، التعريف بدور البرلمان وو ظيفة نواب البرلمان الاصلية طبقا للنظام النيابى ، دور الاحزاب السياسية ... الخ


التدريب يستمر لمدة ثلاثة اسابيع - الاربعاء من كل اسبوع - الساعة الثامنة مساء التدريب يعقد ايام الاربعاء : 14/10/200921/10/200928/10/2009 للاستعلام 01241750120111214150

لمتابعة الخبر بالصور : اضغط هنا

Monday, October 12, 2009

ندوة انفلونزا الخنازير بين الحقيقة و الوهم بحزب الغد بجناكليس


كتب محمد العدوي : صرح حسن العيسوى الامين العام لحركة معلمون بلا نقابة في تصريحات خاصة’’لانباء الاسكندرية المصورة’’ ان الحركة تعترض على قرار شيخ الازهر لمنع الفتيات من النقاب و تساءل كيف يكون معهد دينى ولا يسمح بالنقاب؟؟!!كما انه يعترض على قرار وزير التعليم العالى بمنع المنقبات من الدخول الجامعة برغم من انه يسمح بدخول الفتيات التى ترتدى الملابس القصيرة وليس من حقه ان يحرم او يجرم من يرتدى النقاب !! .مضيفاًان النقاب حرية شخصية وهذا القرار يتعدى على الحرية الشخصية و تعجب هل الحرية الشخصية مع التدين مرفوضة ومع الفجور مقبولة؟؟!! وإن هذا التصرف الصادر من الوزير غير قانوى ولا دستورى.حيث جاء ذلك عقب الانتهاء من الندوة التى اقيمت مساء الخميس 8اكتوبر 2009 بعنوان “الانفلونزا الخنازير بين الوهم والحقيقة ” التي اقيمت بمقر حزب الغد – جبهة ايمن نور- بالاسكندرية الخميس الماضي حيث أدار الندوة المهندس السيد بسيونى سكرتير العام للحزب بحضورحسن العيسوى كممثل لأحدى المدراس الحكومية وحنان عبد العزيز وكيلة انشطة بإحدى المدارس الخاصة والدكتور هانى فوزى . صرح حسن العيسوى فى هذا الموضوع ان الحكومة “وش السعد” لانها مرتبطة بالمصائب كلها ومضيفاً ان الوزير يتعامل مع المعلمين بسخرية اى ليس للمعلمين الحق فى اقتراح افكار لمواجهة الانفلونزا الخنازيرا فى المدارس كما انه كشف العديد من المدارس التى بها نقص فى عدد المعلمون وهنال مدارس بلا سور وحمامات وهذا يكشف بعدم وجود خطة مسبقة لدى الوزارة . مشيراً إلى ان الوزارة قسمت الاسبوع إلى ثلاث ايام فردية وثلاثة زوجية حتى اصبح المعلم مطلوب بشرح اكثر من 48حصة فى الشهر فهل تم زيادة رواتب المدرسين على هذا الجهد؟؟!!.فيتسأل فى حالة إصابة احد الطلاب يتم عزله فى غرفة يتم صرف له أجازة لمدة اسبوع وهذا بالنسبة للطلاب والعكس فى حالة إصابة احد المدرسين بالفيروس ماذا ستفعل الوزارة وهناك عجز فى المدرسين ؟؟!!.. ومن ناحيته صرحت حنان ان المدارس الحكومية اوفر حظاً من المدراس الخاصة والمدرسين كذلك بسبب ان المدراس الخاصة عبارة عن مشروع تجارى فيحاول القائم على هذه المشروعات الانفاق فى اقل الامكانيات .مضيفه ان مسمى حجرة العزل يسير ازمة بين الاطفال واولياء الامور وان المدارس اوفر حظاً من الجامعات بسبب عدم وجود اى توعية أو ملصقات داخل الجامعة . وعلى جانب اخر اكد الدكتور هانى ان انفلونزا الخنازير وهم وليس حقيقى وان هذا الفيروس لا يحتاج إلى مصل ولا ادوية خاصة بل يحتاج إلى راحة وزيادة المناعة فقط ومضيفاً ان الوضوءفى الصلوات الخمس يحمى تماماً من الانفلونزا.وانه يرفض تماماً منع الحج والعمرة ولذلك نتج عن هذا الفزع خسارة شركات السياحة . ومن ناحيته صرح السيد بسيونى ان هذا الفزع من الانفلونزا الخنازير متعمد من الخارج بعرض تصنيع ادوية وامصال لبيعها من اجل تخطتى الازمة المالية عندهم.


اقرأ من هنا

اليوم السابع تنشر مقالي : قهوة سادة

نشرت جريدة اليوم السابع ،في عددها الصادر 9 أكتوبر 2009 ، مقالي : قهوة سادة ، في صفحة مقالات القراء

محمد مجدى يكتب: قهـوة ســادة
الجمعة، 9 أكتوبر 2009 - 14:10




قهوة سادة: مسرحية سياسية، أذاعتها قناة القاهرة والناس فى سهرة ثانى أيام عيد الفطر، لمجموعة من الممثلين المغمورين.القهوة السادة، حسب العادات المصرية، تقدم فى سـرادقات العزاء حـِدادا على الأموات، فـمَن هو الميت الذى يدعو مبدعو المسرحية لتناول أقداح القهوة وداعا له؟كلا، ليس مصر، فمصر بلد لا يموت، وإن طال نـَومها وسكوتها. الميت هو: قيم المصريين التى استحالت، كما تعرض، إلى قيم نفعية استهلاكية مريضة تنعكس فى سلوك المصريين إلى ثقافة عنف وقبح وتدين شَكلى )يفرغ الدين من مضمونه الحقيقى إلى عبادة الحرف حتى لو كانت النتيجة فتوى كوميدية كـإرضاع الكبير، ومرورا بـثقافة الوساطة حتى فى الفن الذى من المفترض أن يكون هو خصوصا ً دونما أية وساطات، لأنه يعتمد على الإبداع الذاتى الشخصى الخالص. المسرحية ترصد لتغيرات اجتماعية خطيرة إذن، لم تأت عبثاً بالتأكيد، فالسماء لا تمطِر قـٌبحا وفسادا، هذه التغيرات أتت نتيجة لـتراكم سياسات عشوائية أو فجائية أو مزاجية، سَمها ما شئت، فالمحصلة واحدة هى تلك الظواهر التى رصدها هذا العمل الفنى المتميز التى هى ناقوس خطر، علينا التنبه له ومحاولة تصحيح مساره. فمن النتائج المرعبة لهذه التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التى من مظاهرها الجهل والعنوسة والغلاء فى مقابل تعول رجال الأعمال بشكل مرعب على مقدرات البلد فبحسب المسرحية يدعو أحد رجال الأعمال، الله أن يتمم له مجموعة شركاته بـالأهرامات وأبو الهول.. ويدعو آخر الله يا رب إحوجنى!!نجد أن الأشد رعبا من هذا كله هو: فقدان الهوية المصرية الحقيقية لـصالح هويات أخرى لاسيما: الخليجية، فـالخلجنة زحفت لتشمل التاريخ والجغرافيا والشخصية والفن المصرى، فـريالات الخليج الدافئة تفعل السحر والعجائب حتى: تجعل المحرك الخفى لـتاريخ العالم كله، لا مصر وحدها، حسب المسرحية، هو شخص وهمى هو: نواف الغامدى!! بطل الثورة المصرية فى 52 وبطل حرب 73 وبطل الثورة الكوبية!! وربما: الفرنسية والأمريكية، وحرب فيتنام، وربما هو الذى هدم سور برلين وأسقط الاتحاد السوفيتى أيضاً.وفقدان الهوية هذا هو سبب فى اندحار لغتنا العربية لصالح لهجات ولغات مخترعة مبهمة، فالمعروف أن اللغة تعبير عن ذات الإنسان، فإن اطردت لغته ووهنت وتَغربت، فمعناه اضطراب فى نفسه وسلوكه واغتراب يحياه. وهو السبب فى ظاهرة الهجرة غير الشرعية فى زوارق الموت.. وهى الظاهرة التى لم ينج منها الأطفال أيضا.وغريب ما لاحظته بخصوص هجرة الأطفال، حيث هناك فى تاريخ الحملات الصليبية فى العصور الوسطى حملة باسم حملة الأطفال، أبطالها أطفال أرادوا أيضاً الهروب من أوطانهم التى كانت تعج بالفوضى والفساد والاضطراب والاستبداد السياسى والدينى.. وأتساءل: أليس تكرر الظواهر معناه تكرر الظروف التى تحدث فيها الظواهر؟ وبعد، ما الذى تريد قهوة سادة قوله صَراحة :قهوة سادة تريد القول إن كل هذه الظواهر السلبية لا تحدث مصادفة أو قدرا،ً بل هى تراكمات لسياسات خاطئة؛ فما دور السياسة إن لم يكن يقع فى صميمها الحرص على توفير حياة آمنة كريمة لمواطنى الدولة، تجعل للإنسان كرامة فى وطنه، تجعله متمسكاً ومدافعا شرسا عن هويته لا رخواً أمام إغراءات الدولار أو الريال، ولا مستسلماً لخصائص ثقافية وفكرية خليجية ) يملك هو ما هو أرقى وأكثر منها سماحة). قهوة سادة، إذا أردت أن تعرف ما تريد قوله صراحة؛ فأسترجع أول مشاهدها وهو استعراض صور لرموز مصرية فى الحقبة الليبرالية من فنانين وعلماء وسياسيين واقتصاديين وأئمة، جمعهم إيمانهم بقيمة الإنسان الفرد فى بناء مصر الحرة، جمعهم إيمانهم بالحرية الفكرية والعقائدية، بالتسامح. جمعهم الوقوف ضد سلطة الفرد، والمناداة بالديمقراطية.. جمعهم اعتزازهم بمصر وطنا وثقافًة وهُوية. قيل بعد استعراض صور هؤلاء العظماء إن عزاءنا الوحيد فيهم أنهم فى العالم الآخر. فكيف يأتى خلاصنا هنا فى عالمنا الأرضى ؟! لا يأتى إلا بالتأكيد والنضال على ما أكدوا وناضلوا عليه: حرية وديمقراطية. إن إقامة نظام سياسى سليم، تعددى ديمقراطى ورفض احتكار السلطة هو الحل. الحل فى: التنوير والديمقراطية، والديمقراطية أولاً.

Sunday, October 4, 2009

معارضو ال 3 ورقات






العلوم السياسية لا تتنكر لحقيقة هامة و مؤلمة حين تصنف أعضاء الأحزاب إلي أصناف ثلاثة :-
من الناس من ينضم تدعيما ً لقيم و أفكار يؤمن بالفعل بها و يسعي لتحقيقها .
و منهم من ينضم بحثا ً عن مجده الشخصي و مصلحته الشخصية .
و منهم من ينضم لتعويض فشله في الحياة بتحقيق فوز معنوي لشخصه .
و هكذا ، فليس مجرد أن مجموعة من المعارضين ينضمون تحت سقف كيان واحد ، و لنسميه إفتراضا ً حزب (س)، إنهم علي قلب رجل واحد .
؛ إذ لكل واحد فيهم مآربه و مشاربه الساعي لتحقيقها سواء كانت نبيلة أو خسيسة .
و التفكير الموضوعي العقلاني الهادئ يجعلنا نقول أن هذا ليس سُبة في جبين المعارضة أو حتي غير المعارضة ؛ فهذه طبيعة الناس في أي مجتمع ، و الحزب ، أي حزب هو مجتمع ، جزء من نسيج مجتمعه ، و بالتالي فهو حامل لكل مزاياه و أمراضه .
يُخطئ و يٌغالط و يفتري الظان أن هناك مجتمعا ً علي الأرض يتمثل الفضيلة ، أو أنه عنوانها .
لننظر إلي مجتمعنا المصري ، ماذا أنتجت الممارسة السياسية للمعارضة فيه لنعرف حجمنا الحقيقي و أين وصلنا .
نجد ( معارضة الطز ) يتساوي فيها رأس أكبر و أقدم جماعة سياسية مع أصغر عضو ، عقلا ً و إدراكا ً و فهما ً لدور المعارضة الحقيقي ، في أي حزب . صدمتني ( طز ) مرتان مرة من المرشد و مرة من هذا الصغير ؛ فمعارضو ( طز ) لا يملكون رؤية واضحة و لا موقف جاد ملتزم .
معارضة ( طز ) : نموذجا ً للجهل و الجعجعة .
أيضا ً نجد ( معارضة الطربوش ) ، التي و إن رحل مؤسسها عن الدنيا إلا إن القيم الطربوشية التي أرساها محفورة و مطبوعة في نفوس و عقول كثيرين من البكائين علي أطلال الأزمنة الغوابر ، عٌباد الصور و التماثيل .
معارضو الطربوش ماضويين أكثر ماضوية حتي من التيار الديني السلفي لإن هذا الأخير يمكن أن نصنف ما يطرحه كبديل علي إنه طرح ماضوي لا يتناسب مع العصر ، علي الأقل يمكن مراجعته بمرور الأيام كمراجعات سيد إمام أما الطربوشيين فما عندهم إلا محاكاة كاملة أصيلة لنموذجهم الذي لا يقبل تعديلا ً لإنهم خلطوه بدمائهم و مصيرهم .
معارضة ( الطربوش ) : نموذجا ً للتابوه و التحجر .
أيضا ً ( معارضة الزوابع و التوابع ) أو معارضة الزوبعة في فنجان ، يجيد حبكها متسلطين جعجاعين يجيدون الهياج و الصياح و النباح
لا يملكون مشروعا ً واضحا ً ، إذا ما دعوا إلي عمل تهربوا منه و ترفعوا عنه ، هم أعلي مقاما ً و أنقي دما ً من باقي المعارضين .
يجيدون صنع التوابع الغير مبرئين من أمراض تسلطهم .
مثالا ً عليهم : فلحاسا ً متعالما ً فظا ً يٌباهي بعائلته و شهاداته و يصرح في غرور : أنا أعلمكم ، أنا أفضلكم .. أنا .. أنا .
هو و أمثاله كالطاعون الذي لا ينتشر إلا في مناخ موبوء ، و لا تنتقل عدواه إلا عبر جرذانه .
معارضة ( الزوابع و التوابع ) : نموذجا ً لعبادة الذات .
و لإننا في عصر التكنولوجيا فلابد للمعارضة أن تحدث من نفسها ، فظهر معارضو النت ، تماماً كمعارضو الفضائيات .
ما أسهل النضال علي الكيبورد في العالم الإفتراضي ، و ما أقل تبعاته .
بإستطاعة كل فرد أن يصنع من نفسه ( ظاهرة فسبوكية ) بمجرد إجادته بعض مهارات النت .
معارضة ( النت ) : نموذجا ً للرحرحة و الوهم .
النوع الجديد المٌسلي من المعارضة هو معارضة ( التهييس ) .
معارضو التهييس هم أولئك الشباب المرفه المدلل الذي يبحث عن تجربة جديدة ( لذيذة ) ، و لذيذة بمعني إنها ( موضة ) تجعله ( هيرو ) أمام أهله و شلته .
معارضو ( التهييس ) أو المعارضين المهيسيين ينظرون للمعارضة علي إنها موضة لابد أن تجرب شأنها شأن الـ ( كولا زيرو )
المعارضين المهيسين : فارغين .
هكذا نجد الشكل العام للمعارضة في مصر متوزع بين جهل و جعجعة ، و تابوهات متحجرة ، و عبادة الذات ، و رحرحة و وهم ، و فارغين .
المعارضة المصرية مريضة ، إلا قليل ممن رحم ربي ، لكن هؤلاء القلة ممن يمتلكون مشاريع حقيقية للتغيير و الإصلاح كمن يصرخون في البرية ؛ فأكثر من يهوذا حولهم .
لماذا نستعرض أمراض المعارضة المصرية التي هي جزء من أمراض هذا المجتمع ؟
؛ لنعرف حجم المشكلة و طبيعة الواقع الذي نتحرك فيه و طبيعة المشاكل الجسام التي يواجهها كل معارض حقيقي .
إن السياسة ، ليست هي فن الخداع و الصياح و النباح .
إنها الإدارة بالعلم .
و السياسي الحقيقي : هو الذي يعرف كيف يدير بالعلم ، لا بالهوي و لا المصلحة الشخصية .
قلنا في بداية المقال أن العلوم السياسية تصنف أعضاء الأحزاب إلي أصناف ثلاثة : و نجد أن المؤمنون بالأفكار الحقيقية للحزب و الكيان هم دائما ً قلة ، قلة تعاني من أمراض الفئتين الأخريين ؛ لأن الإيمان بعظمة الأفكار ، الإيمان الحقيقي لا إيمان الشعارات و الخطب ، صعب أن يستقيم و يتوافق و يتفق مع فئات أخري لا تؤمن إلا بمصالح شخصية ضيقة تهدد القضية كلها .

المعارضون الحقيقيون هم الذين يملكون قضية لا تقبل المساومة عليها ، و هم قلة .
دليل أخير علي مرض المعارضة المصرية هو فشلها المستمر في تكوين جبهات ضد هذا النظام ، فسرعان ما ترخو ارادتها امام بريق الأهداف الضيقة ، بريقها الزائف الخائب .
محمد مجدي
4/10/2009

Friday, October 2, 2009

قهوة سادة





( قهوة سادة ) : مسرحية سياسية ، أذاعتها قناة ( القاهرة و الناس ) في سهرة ثاني أيام عيد الفطر ، لـ مجموعة من الممثلين المغمورون.
القهوة السادة ، حسب العادات المصرية ، تـٌقدم في سـٌرادقات العزاء حـِدادا ً علي الأموات، فـمَن هو الميت الذي يدعونا مبدعو المسرحية لـ تناول أقداح القهوة وداعا ً له ؟
كلا ، ليس مصر ، فمصر بلد لا يموت ، و إن طال نـَومه و سٌكوته .
الميت هو : قيم المصريون ، التي إستحالت ، كما تعرض ، إلي قيم نفعية إستهلاكية مريضة تنعكس في سلوك المصريين إلي ثقافة ( عنف ) و ( قبح ) و ( تدين شَكلي ) يٌفرغ الدين من مضمونه الحقيقي إلي عبادة الحرف حتي لو كانت النتيجة فتوي كوميدية كـ ( إرضاع الكبير )، و مرورا ً بـ ثقافة ( الوساطة ) حتي في ( الفن ) ، الذي مفترض أن يكون هو خصوصا ً دونما أية وساطات ؛ لأنه يعتمد علي الإبداع الذاتي الشخصي الخالص .
المسرحية ترصد لتغيرات إجتماعية خطيرة إذن ، لم تأت عبثا ً بالتأكيد ، فالسماء لا تٌمطِر قـٌبحا ً و فسادا ً . هذه التغيرات أتت نتيجة لـ تراكم سياسات ( عشوائية ) أو ( فجائية ) أو ( مزاجية ) ، سَمها ما شئت ، فالمحصلة واحدة هي تلك الظواهر التي رصدها هذا العمل الفني المتميز ، و التي هي ناقوس خطر ، علينا التنبه له و محاولة تصحيح مساره .
؛ فمن النتائج المرعبة لهذه التغيرات الإجتماعية و الإقتصادية ، التي من مظاهرها( الجهل) و ( العنوسة ) و ( الغلاء ) في مقابل ( تغول رجال الأعمال ) بشكل مرعب علي مقدرات البلد ( فبحسب المسرحية يدعو أحد رجال الأعمال ، الله أن يتمم له مجموعة شركاته بـ الأهرامات و أبو الهول .. و يدعو آخر الله ( يا رب إحوجني !!). ، نجد أن الأشد رعبا ً من هذا كله هو : ( فقدان الهوية المصرية الحقيقية ) لـ صالح هويات أخري لا سيما : الخليجية ؛ فـ ( الخلجنة ) زحفت لتشمل التاريخ و الجغرافيا و الشخصية و الفن المصري ؛ فـ ريالات الخليج الدافئة تفعل السحر و العجائب حتي : تجعل المٌحرك الخفي لـ تاريخ العالم كله ، لا مصر وحدها ، حسب المسرحية ، هو شخص وهمي هو : ( نواف الغامدي ) !! بطل الثورة المصرية في 52 و بطل حرب 73 و بطل الثورة الكوبية !!! و ربما : الفرنسية و الأمريكية ، و حرب فيتنام ، و ربما هو الذي هدم سور برلين و أسقط الإتحاد السوفيتي أيضا ً .
و فقدان الهوية هذا هو سبب في إندحار لغتنا العربية لصالح لهجات و لغات مخترعة مٌبهمة ، فالمعروف أن اللغة تعبير عن ذات الإنسان ؛ فإن إضطربت لغته و وهنت و تَغربت ؛ فمعناه إضطراب في نفسه و سلوكه و إغتراب يحياه .
و هو السبب في ظاهرة ( الهجرة غير الشرعية ) في ( زوارق الموت ) . و هي الظاهرة التي لم ينج منها الأطفال أيضا ً .
و غريب ما لاحظته بخصوص هجرة الأطفال ، حيث هناك في تاريخ الحملات الصليبية في العصور الوسطي حملة بإسم حملة الأطفال ، أبطالها أطفال أرادوا أيضاً الهروب من أوطانهم التي كانت تعج بالفوضي و الفساد و الإضطراب و الإستبداد السياسي و الديني .. و أتسائل : أليس تكرر الظواهر معناه تكرر الظروف التي تحدث فيها الظواهر ؟
و بعد ،
ما الذي تريد ( قهوة سادة ) قوله صَراحة :
قهوة سادة تريد القول أن كل هذه الظواهر السلبية لا تحدث مصادفة ً أو قدرا ً بل هي تراكمات لسياسات خاطئة ؛ فما هو دور السياسة إن لم يكن يقع في صميمها الحرص علي توفير حياة آمنة كريمة لمواطني الدولة ، تجعل للإنسان كرامة ً في وطنه ، تجعله متمسكا ً و مدافعا ً شرسا ً عن هويته لا رخوا ً أمام إغراءات الدولار أو الريال ، و لا مستسلما ً لخصائص ثقافية و فكرية ( خليجية ) يملك هو ما هو أرقي و أكثر منها سماحة .
قهوة سادة ، إذا أردت أن تعرف ما تريد قوله صراحة ؛ فأسترجع أول مشاهدها و هو إستعراض صور لرموز مصرية في الحقبة الليبرالية من فنانين و علماء و سياسيين و إقتصاديين و أئمة ، جمعهم إيمانهم بقيمة الإنسان الفرد في بناء مصر الحرة ، جمعهم إيمانهم بالحرية الفكرية و العقائدية ، بالتسامح .
جمعهم الوقوف ضد سلطة الفرد ، و المناداة بالديموقراطية .
جمعهم إعتزازهم بمصر وطنا ً و ثقافة ً و هوية .
قيل بعد إستعراض صور هؤلاء العظماء إن ( عزاؤنا الوحيد فيهم إنهم في العالم الآخر ) . فكيف يأتي خلاصنا هنا في عالمنا الأرضي ؟!
لا يأتي إلا بالتأكيد و النضال علي ما اكدوا و ناضلوا عليه : حرية و ديموقراطية .
إن إقامة نظام سياسي سليم ، تعددي ديموقراطي و رفض إحتكار السلطة هو الحل .
الحل في : التنوير و الديموقراطية .
و : الديموقراطية أولا ً.

محمد مجدي
الإسكندرية في 24/9/2009 .