Monday, July 27, 2009

د. أيمن نور يكتب : أنا سعيد بأنا ليبرالي و بعبد المنعم سعيد







.. من أعظم النعم، أن يشعر الإنسان، بسرور القلب وسعادته إذا ما توافرت أسباب منطقية وموضوعية لهذه السعادة، وقد تملكتني هذه المشاعر خلال الساعات الأخيرة لسببين:.. أسعدني جداً الاختيار الموفق والمحترم لرجل بقامة وثقافة ومواقف عبدالمنعم سعيد رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة «الأهرام»... لم يكن مرسي عطاالله أسوأ من أتت به التغييرات الصحفية في السنوات الأخيرة- ربما العكس هو الصحيح- لكن بالقطع اختيار عبدالمنعم سعيد، هو الأفضل علي الإطلاق من بين حزمة من الاختيارات الهزلية، التي جعلتنا نترحم كثيراً علي أشخاص كنا نعتقد أنهم رموز للفساد في الرأي والعمل الصحفي والإدارة... انحيازي وسعادتي باختيار عبدالمنعم سعيد، ليس- فقط- لأنه ليبرالي مثقف، بل لأنه ليبرالي متصالح مع نفسه، وقناعاته، صادق في زمن قل فيه الصدق، عاقل في زمن عز فيه العقل وندرت فيه الحكمة... صحيح أن عبدالمنعم سعيد ينتمي للجنة السياسات الحاكمة في وطن ضاق صدره بها وسياساتها ومواقفها المرتبكة، لكنه كان دائماً صوتاً مختلفاً لا يقول إلا ما يؤمن به ولا يدافع عن خطأ، ولا يقارف نفاقاً رخيصاً للسلطة، إذا قدمت أو ولت، إذا أصابت أو أخطأت...أتمني للرجل «المحترم» توفيقاً، وسداداً، في كل خطواته القادمة، ممتناً لمن أخذ هذا القرار وأنحاز لهذا الاختيار المقدر، آملاً أن يكون بداية توجه جديد لاختيارات صحيحة تعيد لمصر قيمة مفقودة وفريضة غائبة وهي: «الرجل المناسب في المكان المناسب»... أسعدني أيضاً منذ ساعات ذلك الاحتفال الذي أقيم بساقية الصاوي- الثلاثاء الماضي- تكريماً للفائزين في مسابقة شبابية أقامها اتحاد الشباب الليبرالي بالتعاون مع الدكتور رونالد مينا ردوس- ممثل مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية في مصر- تكريماً للفائزين في مسابقة «لماذا أنا ليبرالي؟!»... المسابقة التي أعتقد أنها الأولي من نوعها فتحت الأبواب لعشرات من الشباب الليبرالي المصري ليجيب من خلال مقالات وأبحاث- ملخصة- عن السؤال «السهل- الصعب»: لماذا أنا ليبرالي؟!... أسعدني أن يتم نشر 20 مقالاً من المقالات الفائزة، في كتيب أنيق أعاد لذاكرتي كتيباً صغيراً سبق أن أصدرته في وقت مبكر في بداية التسعينيات بعنوان: «الليبرالية هي الحل»، وكان نقطة تحول مهمة في مسار الحركة الليبرالية المصرية العائدة والصاعدة منذ بداية التسعينيات... من بين المقالات التي تضمنها الكتيب الصادر بعنوان: «لماذا أنا ليبرالي؟!» البحث الرائع للزميل والصديق محمد سعد محمد «مماضوا» تحت عنوان: «مرونة الليبرالية سر استمرارها»، وكذلك بحث الزميلة سينثيا فرحات بعنوان: «الثراء في الاختلاف»، وكذلك مقال الصديق شهاب وجيه بعنوان: «حتي تحب مريم وطنها» ورؤية الزميل الرائع محمد زكي الشيمي «من أجل حرية الاختيار»، ومقالة محمد مجدي بعنوان: «نظرية محورها الإنسان»، وكذلك بحث الابنة العزيزة ديانا أحمد عاشور عن الليبرالية الاقتصادية وتكافؤ الفرص كأساس للمنافسة... استوقفتني أيضاً مقالات الزملاء والزميلات إنجي أبوالعز، وأمير معدي، وبلال صابر، وناني محمد وإسماعيل النجار، ومريم مراد، وهاني الخياط، ودعاء العطار، ووليد زامل، ومحمد ماهر، وشادي الرخاوي، وهند حسن، ومعتز المصري، وأحمد سيد محمد وآخرين... مبارك للصحافة المصرية تولي المفكر السياسي الليبرالي عبدالمنعم سعيد موقعه الرفيع بـ «الأهرام»... ومبارك لمصر التي كسبت في ليلة واحدة أكثر من 20 كاتباً ليبرالياً جديداً يملك كل منهم أن ينير وجه هذا الوطن الحزين... لقد أعاد هذا الشباب لنا المزيد من ثقتنا في ليبراليتنا، وقدرتها علي أن تلد كل يوم نجماً جديداً يسطع في سماء الفكر

والسياسة والوطنية


اقرأ المقال علي موقع الدستور

No comments:

Post a Comment