
" لا شباب إلا بالشباب " .جملة أكد عليها عبد الرحمن الكواكبي منذ أكثر من مائة عام .. الشباب هم صناع التجدد .. هم الحيوية المدهشة في كل ، و لكل كيان ، و في كل زمان و مكان هم الرهان الناجح دائما ً و أبدا ً لكل من يروم تغييرا ً .. و تطويرا ً .. و تجديدا ً.
إننا اليوم نضع هذه الجملة " لا شباب إلا بالشباب " : عنوانا ً و شعارا ً لنا في حملتنا الإنتخابية ؛ إيمانا ً منا بأن وجود حزب قوي لا يكون إلا عندما يكون الشباب هم بــٌناته ، و مصدر قوته و إنطلاقه نحو مصر الحرة المتقدمة التي نحلم بها جميعا ً . و هذا لن يكون إلا إذا كانت مؤسسة إتحاد الشباب ، أحد أهم مؤسساته ، قوية و مستقلة و مؤثرة .
قوية .. بقياداتها التي تمتلك رؤي واضحة ، و مواقف واضحة ، و حلول عملية ؛ فالرؤية الواضحة هي التي تقودنا مباشرة إلي الأهداف المحددة التي نسعي لتحقيقها ، كما أن الحلول العملية هي الاداة التي توصلنا بالفعل لتحقيق هذه الأهداف.و الرؤية الواضحة لا تكون إلا إذا كنا علي وعي تام ، و يقين لا يزعزعه شك ، بهويتنا السياسية كحزب ؛ فعلي أساس الوعي الجيد و اليقين الراسخ بهذه الهوية الفكرية و السياسية ستتحدد الرؤي و المواقف و الحلول التي سنحددها و نختارها و ننفذها .
و مستقلة ..حيث يصنع قرارها من داخلها لا من خارجها ، بارادتها و إرادة أعضائها .. لا من إرادة الأخرين .
و مؤثرة .. حيث تتعدي قراراتها حدود الغرف المغلقة إلي المشاركة الإيجابية قي صنع سياسات هذا الوطن . إن الحاجة ماسة الآن إلي هذا الإتحاد الذي نحلم به جميعا ً : القوي - المستقل - المؤثر .
إنك لكي تبني بناءا ً قويا ً عليك أولا ً أن تعرف طبيعة التربة التي سوف تفيم عليها بناءك .. القوي المتين . و أول شروط التقدم هو : النقد الذاتي للنفس ..لمعرفة من أين أتي القصور .. و كيف تكون الحلول .
و لكي نكون منصفين علينا أن نذكر حقيقة مؤلمة و هامة هي : أن الحزب ككل يعاني من خلل كبير في أداء مؤسساته ، خلل يقرب به إلي الشلل .و إتحاد الشباب بالطبع جزء من هذا الخلل ، جزء هو الأخطر ؛ لأن إتحاد الشباب من الحزب بمثابة القلب من الجسد ، إن توقف القلب عن العمل مات الجسد .
و في إتحاد شباب الإسكندرية الخلل إستفحل إلي شلل .. لا نبالغ إن قلنا إنه شلل مزمن . ؛ فعلي مدار عام :-لم يكن له أي تواجد أو موقف يذكر في الأحداث السياسية .. إلا علي الهامش .. أو هامش الهامش . لم يكن له أي إسهام أو محاولة - حقيقية أو غير حقيقية - في البناء التنظيمي .. بل العشوائية المدمرة و التخبط المشين .
لم يكن له أي دور في إعداد قيادات و كوادر شبابية تكون قوة دافعة للحزب في قادم أيامه .. لم تكن له استراتيجية واضحة - و لا غير واضحة - في هذا السبيل .
إن إتحاد الشباب علي مدار عام تعرض للتدمير .. من داخله لا من خارجه .. لانعدام الرؤية و الطموح .. ما هي المكاسب السياسية التي حققها ؟ لا مكسب علي الإطلاق . بحسابات السياسة الحقيقية ، و ليس الزعيق و الإعجاب الزائف بالنفس .. لم نحقق شيئا ً حقيقيا ً . كفي دليلا ً .. إننا مثلا ً في 6 ابريل 2009 كنا نتناقش قبلها ب اقل من 48 ساعة هل سنشارك أم لا ؟!!!
و إنتهي الأمر إلي لا شئ و لا حتي ببيان صادر عن إتحاد الشباب يرحب أو يساند أو يرفض ..!!
غيبوبة سياسية .. و غياب عن الوعي و عن الحضور .. فما سببه ؟! المفترض أن يكون إتحاد الشباب في أي حزب هو: ذراعه القوية .. صوته صوته العالي .. إرادته الصلبة فما الذي حـَول :ذراعنا القوية إلي ذراع رخوة و صوتنا العالي إلي صوت مكتوم و إرادتنا الصلبة إلي إرادة يائسة مستكينة
محمد مجدي
مرشح رئاسة إتحاد شباب حزب الغد بالاسكندرية
أهم مشاكل اتحاد الشباب
1- افتقاده إلي التنظيم . ة ادارة الاجتماعات بشكل سيئ و خاطئ و غير منتج . و إحتكاره للمعلومات .
2- عدم قدرته علي الاستفادة من قدرات أعضائه المختلفة و التي بلا أدني شك جيدة .
3- عدم قدرته علي خلق كوادر ( جديدة ) تقود الحزب سياسا ً في الفترة القادمة .
4- يفتقد الرؤية السياسية و ليس له موقف سياسي .
الحلول
لما كان التحديد واجبا ً و ضروريا ً لأهم المشاكل التي يمر بها إتحاد الشباب في الاسكندرية ، كان منطقيا ً أيضا ً أن يكون التحديد هو سمة الحلول .
و كان تقسيم خطة العمل إلي محاور ثلاثة هي : محور تنظيمي و محور تدريبي و محور سياسي .
إن دعامة هذا البرنامج الذي بين أيديكم هو المحور التنظيمي ؛ فبالتنظيم الجيد تكون النتائج بالقطع جيدة و مبهرة . إن مشكلة حزبنا - بشكل عام - هي في التنظيم أولا ً قبل أي شئ آخر ؛ فالحزب مؤسسة كما الشركة التجارية و المصنع إذا استطعت وضع نظام جيد و تنظيم جيد استنفرت همم أعضائك و خرجت النتائج أفضل مما كنت تحلم أو تتوقع .
إن في البشر طاقات مدهشة تقفز علي كل الحواجز و العوائق من مادية و تكنولوجية إذا أحـٌسن إستغلال طاقاتهم و أحـُسن توجيه جهودهم و أفكارهم نحو الوجهة السليمة .
إن أعضاء الغد حزب الغد ، و خاصة شبابه هم عينة من وطن مبدع يمتلك ارادة تحرك الجبال اذا تم استنفارها بشكل سليم .
الدعامة المهمة الآخري هم المحور التدريبي ، و بشكل خاص التدريب السياسي دون إغفال أهميى التدريبات الأخري التي هي أيضا ً مفيدة و مكملة للجانب السياسي . و لماذا التركيز بشكل خاص علي الجانب السياسي ؟ .
لاننا بشكل خاص كحزب سياسي نسعي لخلق الإنسان السياسي ، المشارك في واقعه بايجابية ، سواء كانت مشاركته عن طريق السياسة أو الفن أو أي وسيلة أخري . فالسياسة مفهوم يسع كل شئ يتأثر به أو يؤثر فيه الانسان في حياته اليومية البسيطة و في تشكيل مستقبله و مستقبل أولاده بدءاً برغيف الخبز و قوت اليوم ، و حتي التمتع بالحقوق المدنية و السياسية كاملة.
في هذا البرنامج : يقع التنظيم موقع الدماغ .. و التدريب موقع الذاكرة .. و السياسة موقع اللسان .. ؛ فالتدريب الجيد هو الذي يمكن من اتخاذ قرارات سياسية صحيحة ، و التنظيم الجيد هو الذي يمكن الحزب ككل ، و اتحاد الشباب بشكل خاص من الاستفادة من قدرات الاعضاء بشكل فعال .
1- المحور التنظيمي
1- بناء قاعدة بيانات للشباب تشمل : ( الاسم - السن - العنوان - المستوي العلمي - المهنة - اللجان التي يرغب العمل بها - عضويته في النقابات و الحركات الاحتجاجية - وسائل الاتصال ) و توضع في دفتر مستقل لحين وضعها علي الحاسب الالي في مرحلة اخري نتمكن فيها من شراء حاسب ألي .
2- تسكين الشباب حسب قواعد البيانات في لجان الحزب المختلفة .
3- انشاء مكتبين متخصصين لـ ( الطلاب ) و ( المهنيين ) غرضهم متابعة مشاكل الطلاب ( بصفة خاصة طلاب الجامعات ) و دراستها و وضع حلول لها . و كذلك يقوم مكتب المهنيين بالتنسيق مع لجان الحزب النوعية بدراسة مشاكل شباب المهنيين و وضع حلول لها .
4- إنشاء مكتب متخصص للتدريبات ( المؤهلة لسوق العمل / السياسية ).
5- انشاء لجان اقسام لاتحاد الشباب .. تكون مهمتها الاساسية دراسة مشكلات الشباب في هذه الاقسام و التفاعل معها .
2- المحور التدريبي
و نركز فيه علي نقطتين هما : - 1- تدريبات للتأهيل لسوق العمل . 2- تدريبات لاعداد كوادر سياسية .
1- تدريبات للتأهيل لسوق العمل :-
1- دورات كمبيوتر و دورات لغات مخفضة .
2- دورات متخصصة لشباب المهنيين ( دورات عن البورصة / دورات عن التحكيم للمحامين .. و غيرها ).
3- دورات لاجتياز المقابلات الشخصية و الانترفيو .
2- تدريبات لاعداد كوادر سياسية :
-1- عمل دورات عن العمل الجماعي و الادارة بالاهداف .
2- الاستفادة من الشراكة التدريبية التي وقعها الحزب مع أكبر منطمة ليبرالية دولية ، و هي الأممية الليبرالية الدولية التي تشمل عمل ندوات و تدريبات في مصر و شرق اوربا و جنوب المتوسط ..و التي تتضمن تبادل خبرات مع اعضاء المنظمة .
3- مشروع برلمان شباب المعارضة : و هو مشروع يهدف الي اعداد كوادر و قيادات سياسية قادرة علي الاداء السياسي و البرلماني القوي .. حيث يقوم علي المشروع مجموعة من الأكاديميين أساتذة العلوم السياسية .. و فيه يتم تدريب الشباب علي العمل البرلماني بنظام المحاكاة .. فيعرفون كيفية مناقشة الاستجوابات و طلبات الاحاطة و كيفية اصدار القوانين و لجان المجلس و كيفية عملها . **
بالنسبة للبرامج التدريبية مع الاتحاد الاوربي و برلمان شباب المعارضة فستكون هناك ضوابط يتم علي اساسها اختيار المشاركين منها :-
- الأولوية للمنضبطين في الحضور و المشاركة باستمرار في انشطة الحزب .
- أن يكون المشترك قد إجتاز ندوات عن الفكر الليبرالي و عن الخط السياسي للحزب .
- أن يكون مجال دراسته و تخصصه ملائما لنوع البرنامج التدريبي .
3- المحور السياسي
1- تعزيز العلاقات السياسية مع شباب الأحزاب و القوي الوطنية الأخري عن طريق المشاركة في ورش عمل و مشاريع مشتركة .
2- ضرورة التواصل مع إعلاميين و سياسيين و عمل C.V لكل واحد منهم .. حيث أن الآلة الإعلامية مهمة جدا ً.
3- ملف الجامعة : ضرورة التواجد بداخلها بكل السبل سياسيا و فنيا ً و غيرها .. المشاركة في انتخابات اتحاد الطلاب .. خلق تيار ليبرالي يقوده الحزب . 4- التركيز علي قضايا الدولة المدنية و ملف التوريث .
(( انتهي البرنامج )).

No comments:
Post a Comment