
إذا ما أمسكت قلمي لأخط لكي رسالة عصاني القلم و صاح بي : أن لا تضيع مدادي في هراء ! .
قلمي يدعوكي هراء، و من قبل كان طوفانه يغرق الأوراق بأهازيج عشق غـٌر طليق ، فما الذي سَبب له أزمته هذي ؟!
ما الذي حول قلمي ، بل ما الذي أحال قلبي لقلب يٌلحد في حبك بعدما كان يحبك بهَوس الصوفي ؟!
كان الطريق بينناِ ممهداً لا حاجة فيه لبطاقات هَوية، حيث كنا نسبح في فردوسنا بلا خطية تٌعكر ما بيني و بينك ، تقطع الطريق بين الأرض و السماء .
أنا ما سبق وجودي وجودك، و لا سبق وجودك وجودي، ما انا جزء منك ِ و لا كنتي جزءا ً مني ، كنا (أصل) واحد (وجود) واحد ( زمن) واحد(حقيقة)واحدة.
كنا رتقا ً ففتقتنا رياح( الأنانية)و حب التفرد فكان ( الشتات).
و يعزف في الشتات قلبي لحن حنين، كقلبي حزين،و ترفض القيثارة غنائه، تراه عبثا ً .
حائر أنا بيني و بينك و بين حزني، و بين ما دعوه : هراء و عبث . تراهم حقا ً صادقين ؟!
فماذا بعد فقد اليقين إلا العبث . و ما العبث يكون إلا الهراء ؟!
بعيدة ، الآن ، أرواحنا ، طويلة خطواتنا ، وعرة دروبنا فمن يصالح الأرض علي السماء ؟!
الاسكندرية 22/2/200

No comments:
Post a Comment