Sunday, October 25, 2009

في الأنثي


قيل : الحياة إمرأة ، و المرأة الحقيقية هي الأنثي ، إذن فالحياة أنثي !و الرجل يسعي إلي فهم الأنثي كسعي طالب الحكمة ، فيعرف أنه كلما إزداد علمه زاد جهله ، و أنه و هو في البدء باحث عن اليقين أن لا يقين !! .
الأنثي ، هي التقلب و التحول ، هي الألم و اللذة ،الراحة و النـَصب ، هي التعقل و الجنون !
كما الحياة ، تغير دائم ، فهكذا الأنثي ، كالماء الرقراق ما إن تمتلكه يدك تهرب منك ، و لا تهرب منك إلا لتعود إليك ، إنها مطاردة محفوفة بالمخاطر ، مملؤة بالأسي و الضني و الدهشة !
إننا نلعنها و نصَب ُ عليها براكين غضبنا ، إذ تهرب منا ، لكنه غضب الجرحي المـُتَيمين ! ، و علي قدر اللعان يكون التعلق و الهوي !
قيل : معهن لا تنس السوط ! تـُري السوط لسادية أم لمعادلة عذابهن بقوة السوط . القوة يحدها القوة ، و السوط يحد التمرد ! ، ألهذا السوط يـَرمـُز ، ؟!
الأنثي بئر عميق عميق ، كبئر ماء في صحراء وسيعة ، كلما مَنيت نفسك بالنهل منه ، رأيته خيال ، فأهلكك ظمأك.
أتريد أن أنصحك ، ألم تتعلم بعد أن فهم الحياة لا يأتي من خلال نصيحة . ، يا سائلي ، لا تأسر نفسك في حكمة أحد
، فما قيمة الحكمة إلا إذا كانت عن تجربة ،كن أنت التجربة و أخلق حكمتك بنفسك ، لكني لن أضن عليك و سأعرض لك خلاصة حكمتي ، لعلك يوما ً تكتشف صحتي أو خطأي ، أنا الذي يحب الحياة ، و يزداد عشقي كلما حَمي اللهب .
لا تخدعنك الضحكات الجميلة ، فتحت الجلد الأملس يختفي الشوك !
لا تصدق كل ما تسمع ، فخلف الكلام المزخرف يتواري القبح !
لا تلقي بنفسك بين أول ذراعين يتفتحان لك ، حاذر من الوقوع في الفخ !
أما رأيت أزهارا ً تفتح براعمها لتصيد النحل !
أما رأيت ( الحية ) براق لونها ، زعاف سـُمها !
يا سائلي : أسماء ثلاثة لحقيقة واحدة ، الحياة و الأنثي و الحقيقة ، فأسع للحقيقة كتعقبك للأنثي كحُبك للحياة ، لكن حذار أن تستسلم للبريق فخلف البريق تكون البشاعة !

No comments:

Post a Comment