Tuesday, October 27, 2009

إلي ضائعة




هأنت ِ رحلتي فجأة دون مـٌبرر و دون وداع ، و تظنيني مدهوش و مألوم و مفجوع ؟!
كأني لم أتخيل هذا منك ، هكذا تحسبين حسابك الخاطئ ، هكذا أضعتي فرصة وجودك كله ، لم تعرفي كيف تحلين ألغازي ، أنا الذي هَتكت أمامك حٌجبي ، أمام نوري عَميت عينيكي فحننتي إلي عـٌتمتك ِ الأثيرة !أأنا المٌخطئ لأن أنواري عظيمة لا يحتملها إلا الراسخون في العشق، و أنت ِ لا زلت تلميذة تحبو في معبد عشقي ! أم خطأك أنت ِ لأن طموحك لمجالستي أكبر من منك ِ، فلم تريديني أندهش و أفجع ؛ و فيم دهشتي و فجعي يكون و قد علمت من زمن بعيد أن العادي من الناس يستوي عنده الذٌري بالثري فيتمسك أكثر بالثري ، فعلام أحزن و الذري لا يطمح لها إلا الطامحون !
ضائعة أنت ِ بدوني ، أنا المنار و السفينة و الميناء ، فبعيدا ً عني أين ترتاحين ؟!، أنا الحق و دوني تتهين في طرق الظنون ، أنا الأمان فبعدي كيف تطمئنين ؟! أنا ضحكة الأقدار ساقتها إليك ِ فرفضتي هديتها ، أنا بـُشري الحب التي جحدتها ، فتشردتي و هلكتي !
اليوم أدعوك ِ ( الشريدة ) ، أدعوك ِ ( الطريدة ) ، طريدة لعنة قلبي الذي أردت ِ تحطيمه ، و نسيت ِ أن الخلود حي فيه ، و نسيت ِ أني الذي أمنحكِ الخلود ! و أنا الذي أحكم عليك بالفناء! ما أنت إلا صنيعة إرادتي ، و إرادتي كانت أن لا تجالسني علي عرشي إلا ست النساء . ما أنت ِ إلا بعض إمرأة ، و بقايا أنثي ، و حـٌطام إنسان ، فحقيق أن تلفظك مملكتي و يرفضك كياني !
طقلة أنت ِ تلهو بالنار ، لا يغـٌرنك بريقها و انك عليها مٌسيطرة ، أما رأيتي حفارو القبور مصيرهم في القبور ، هكذا غدا ً بنارك تحترقين !
الاسكندرية في 27/10/2009

No comments:

Post a Comment