Saturday, October 31, 2009

مؤامرة و ليست مواجهة





المؤامرة واضحة ، و أزكمت- رائحتها العفنة-الإنوف !
إذا أردت أن تعرف حقيقة إنسان فإعطه فرصة للكلام ، بالكلام تسقط الأقنعة ، تنكشف الحقائق و الأخلاق ! كل إناء بما فيه ينضح ، و قد نضح الإناء حتي غمر اليابسة !
مواجهة 48 ساعة المزعومة غير شفافة أو متنزنة ، إنحيازها واضح لـ رجب حميدة . و القرائن واضحة تلاحق الواحدة اختها ، إعطائه مساحة أكبر من الوقت و من حق التدخل و المقاطعة لكلام نور ، عدم التدخل نهائيا ً لإيقاف وصلة ردحه و سبه لنور ، التعقيب الفاضح لمقدمي البرنامج عقب إنتهاء الفقرة ، و الذي يَكشف عما أٌريد توصيله للمشاهدين من أن المعارضة جميعها جعجاعة لا تلتزم بآداب الإختلاف ، و بحسب هناء السمري إنها حزينة لأن نور يدعي أنه طور المعارضة في مصر و بالتالي فكيف يصل تدني الحوار لهذه الدرجة !
فأين الحياد هنا ؟ إن المذيعين و البرنامج أرادوا نصب الشِباك لنور للإستمرار في مسلسل تشويهه و تشويه كل المعارضين الوطنيين ، لكنه أفلت من كَمينهم و من سَلاطة لسان خصمه بتماسكه و هدوئه و منطقه و مُستنداته ، هناك فارق كبير بين أن تستند إلي جريدة صفراء مغمورة ، هي في الحقيقة نشرة أمنية معروف أهدافها و بين أن تستند إلي وثائق من مضابط مجلس الشعب و أحكام قضائية ، بها تسعة أحكام نهائية لم تـٌنفذ ! إنه سهل أن تتدعي و تتقول و ترمي الناس بالتـٌهم و أن تكون أساليبك تحريضية إنفعالية علي غير أساس من واقع أو بينة ، و بين أن يكون كلامك موضوعيا ً متزنا ً عقلانيا ً.
إن التعليقات التفاعلية السريعة علي الإنترنت أظهرت نفورا ً من أسلوب رجب حميدة ( الفظ ) و أبدت إحتراما ً لنور ( المهذب) .لم يصدقوا رجب و لفظوا إسلوبه المسرحي العتيق . إن الإعلام يـُخطئ إذ يَظن الناس سـُذج سهل التأثير عليهم ، إنه إعلام يعيش في الغيبوبة غير منتبه لأن الناس تستقي معلوماتها من أكثر من مصدر ، و من ثم فمن السهولة كشف الزيف و التضليل و التوجيه .
السؤال الذي قفز لذهني لماذا هذا التكثيف علي حزب الغد في هذه اللحظة ، الإجابات المبدئية الموجودة عندي تقود لطريق واحد. الإجابة الأولي : إستمرار مسلسل التشويه و الإنتقام من نور و حزبه الذي تخطي الخطوط الحمراء و الذي يملك رصيد طيب في الشارع لازال مستمرا ً من
إلي الآن و هو ما تؤكده حملات طرق الأبواب. الجواب الثاني : إنه تمهيد لتجميد الحزب. و كلا الفرضين يؤديان لنتيجة واحدة : تصفية المعارضة الحقيقية من أي بديل تطرحه لإنتخابات الرئاسة القادمة ، و هو تكملة لمسلسل إضعاف الإخوان المسلمون بإعتقال قياداتهم المتزايد في الآونة الأخيرة ، و بذلك تكون الساحة مهيأة لمخطط التوريث .
كتب : محمد مجدي
في 30/10/2009





1 comment:

  1. اولا دعنى اشكر الصدفة التى ادخلتنى مدونتك
    ثانيا اتفق معاك تماما فى انها كانت مؤامرة دنيئة على نور وعلى المعارضه بأثرها لكن من ناحية اخرى الا ترى ان الدكتور ايمن نور قد خطأ حين قبل هذه المناظرة
    بجميع المقاييس دعنى احسبها
    اولا نور يعلم كل العلم ان قناة المحور وخاصتا تلك المذيعه التى استضافته متحامله عليه من قبل فى مداخله تليفونيه بينه وبين موسى مصطفى موسى على الهواء واخذت تسخر منه
    ثانيا الا يعلم ايمن نور ان رجب حميده اسلوبة فظ وحقير
    اذ انه هو من ادخله البرلمان وجعله عضوا فيه عن طريق توجيهاته وهو بنفسه من قال هذا
    اعنى انه كان يعرف ولو بأحتمال بوجود مؤامرة دنيئه عليه من القناة والمذيعين من ناحية ومن رجب حميدة من ناحية اخرى
    فلما قبل هذه المناظرة باللع عليك !!!؟

    مره اخرى اشكرك على التدوينه الرائعه واشكر الصدفه التى جمعتنى ومدونتك..تحياتي

    ReplyDelete